الشهيد الثاني
14
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
بالجواز التقاط المستور « 1 » والحكم بوجوب نصب الحاكم « 2 » مراقباً عليه لا يعلم به إلى أن تحصل الثقة به أو ضدّها فينتزع منه ، بعيد . « وقيل » : يعتبر أيضاً « حضره « 3 » فينتزع من البدوي ومن مريد السفر به » لأداء التقاطهما له إلى ضياع نسبه بانتقالهما عن محلّ ضياعه الذي هو مظنّة ظهوره . ويضعَّف بعدم لزوم ذلك مطلقاً ، بل جاز العكس ، وأصالة عدم الاشتراط تدفعه ، فالقول بعدمه أوضح . وحكايته اشتراط هذين قولًا يدلّ على تمريضه ، وقد حكم في الدروس بعدمه « 4 » ولو لم يوجد غيرهما لم ينتزع قطعاً ، وكذا لو وُجد مثلهما . والواجب على الملتقط حضانته بالمعروف ، وهو تعهّده والقيام بضرورة تربيته بنفسه أو بغيره ولا يجب عليه الإنفاق عليه من ماله ابتداءً ، بل من مال اللقيط الذي وجد تحت يده ، أو الموقوف على أمثاله ، أو الموصى به لهم بإذن الحاكم مع إمكانه ، وإلّا أنفق بنفسه ولا ضمان . « و » مع تعذّره « ينفق عليه من بيت المال » برفع الأمر إلى الإمام ؛ لأنّه معدّ للمصالح وهو من جملتها « أو الزكاة » من سهم الفقراء والمساكين ، أو سهم سبيل اللَّه إن اعتبرنا البسط ، وإلّا فمنها مطلقاً . ولا يترتّب أحدهما على الآخر .
--> ( 1 ) من لا يُعلم عدالته ولا فسقه . ( 2 ) هذا الحكم اختاره العلّامة في التذكرة [ 2 : 270 الحجريّة ] مع اشتراط العدالة ، ويضعّف بأنّ تمكّنه من المال مع عدم الشرط غير جائز . ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط 3 : 340 - 341 . ( 4 ) الدروس 3 : 76 .